ما الفائدة إذا ظلت المضامين العلمية قيد رفوف مكاتب الجامعات والمراكز العلمية؟!، بل إن من أهم أساليب التقدم المعرفي العالمي هو وجود كيانات مستقلة تحت مسمى (مجلات علمية محكمة)، وهذه المجلات المحكمة تعتبر كنافذة تطل على بحر من العلم والمعرفة، ومن حسن الحظ أن المجلات العلمية المحكمة تتيح نشر المضامين فيها وفقاً لآليات وأسس، وزيادة في ترسيخ أهمية عملية نشر المضامين في المجلات المحكمة سنقوم بتعريفها أولاً ثم ننتقل طبيعة هذه المجلات وكيف يمكن نشر المضامين فيها و كذلك سنتطرق لذكر قائمة بأهم المجلات العلمية المحكمة.


إليك بعض من تعريفات المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث:

هذه المجلات تصدر مطلع كل أسبوع والمجلات كذا تصدر كل شهر، هذه العبارات التي نسمعها عن كيان المجلات تجعلنا نذهب إلى كون المجلات عبارة عن (دوريات)، ووفقاً لهذا يمكن القول بأن المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث هي عبارة عن: دورية تصدر بشكل منتظم وتقدم مضامين علمية متخصصة يتم إجراء عملية التحكيم لها قبل نشرها.

وفي ثاني للمجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث يمكن اعتبارها: مصدر من مصادر المعلومات. تقوم بعملية نشر المضامين العلمية المحكمة لمواضيع البحوث وفقاً لتخصص كل مجلة من المجلات.

أمام التعريف الثالث للمجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث فنأخذه بالنسبة لجمهور القراء بأنها: مجلات تخاطب جمهوراً محدداً ومتخصصاً في مجال معين من المجالات المعرفية، وذلك من خلال تقديم المجلات المضامين المنشورة من قبل الباحثين والمحكمة من قبل لجان التحكيم.


ومن خلال التعريفات السابقة نرى أن المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث لها عدة ارتباطات أساسية وهي:

  1. المجلات دورية: بمعنى أن المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث تصدر وفقاً لجدول زمني منتظم ومحدد على سبيل المثال تكون عملية الصدور كل أسبوع أو كل شهر أو كل شهرين.
  2. التخصص في المجلات: ستجد أن ثمة مجلات لمواضيع البحوث طبية وأخرى ذات مضامين أدبية وأخرى ذات مضامين اجتماعية…. وهكذا. وتندر المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث التي ليس لها تخصص محدد.
  3. التحكيم في المجلات: تتم عملية التحكيم لكافة المضامين من قبل لجان متخصصة في مجلات مواضيع البحوث هذه قبل اتمام عملية نشر المضامين.

تحكيم المضامين في المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث… أساسيات وخطوات:

لن تتمكن من نشر المضامين عبر المجلات المحكمة لمواضيع البحوث إلا باجتياز عملية التحكيم التي تفرضها هذه المجلات على مواضيع البحوث، وقد تكون عملية التحكيم خارجية بأن تطلب هذه المجلات اثبات عملية التحكيم من الجامعة على سبيل المثال، أو أن تكون هذه العملية داخلية وهذا هو الغالب حيث تقوم المجلات العلمية المحكمة بعملية التحكيم من خلال طاقم متخصص لديها.

وفور أن تقوم بعملية إرسال المضامين للمجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث ستقوم هذه المجلات بعرضها على المحكمين. والخطوات التالية ستوضح ماهية اجراءات عملية التحكيم التي تتخذها المجلات:

  1. أول ما تبدأ به المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث هو عملية المرور السريع على العناوين الرئيسية والفرعية في المضامين. والتأكد من مناسبتها لسياسة المجلات.
  2. تتم عملية ارسال المضامين التي اجتازت مرحلة موافقة سياسة النشر في المجلات. إلى مجموعة من المحكمين يأخذ كل محكم منهم مهمة اجراء عملية التحكيم لجزء من المضامين.
  3. يكتب المحكمون تقريرهم النهائي، وتقوم المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث بعملية إرسال التوصيات للباحث وفقاً لهذا التقرير، وإما أن تكون النتيجة قبول النشر أو رفض النشر أو طلب تعديل.
  4. كل مجلة لها رؤيتها الخاصة في عملية التحكيم، فمن الممكن أن يرسل الباحث المضامين إلى مجلة ما فتقوم المجلة برفض عملية النشر، ولكن في نفس الوقت توافق مجلة أخرى على عملية النشر دون طلب تعديلات.

ماذا ستكسب من نشرك المضامين في المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث؟

أهمية نشر البحوث في المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث

لعل الأكاديميين يدركون بمجرد سماعهم لمصطلح مجلات علمية محكمة لمواضيع البحوث مدى ضرورة هذه المجلات في الوسط العلمي بشكل عام. وذلك بناءاً على علمهم بأن العديد من الترقيات الأكاديمية لا يمكن نيلها إلا بناءاً على نشر المضامين العلمية في المجلات المحكمة لمواضيع البحوث. وليس هذا فقط بل هناك العديد من الفوائد التي تعود على الباحث جراء عملية نشر المضامين في مجلات علمية محكمة لمواضيع البحوث ومنها:

  1. ستكسب من عملية نشرك المضامين في المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث زيادة عدد الجماهير التي تقرأ مضامينك. وبالتالي زيادة عدد الخبراء والمهتمين الذين يمكنك الاستفادة منهم معرفياً في تواصلهم معك وإعجابهم بمضامينك التي تنشرها.
  2. كلما نشرت مضامين أكثر في المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث كلما زادت فرصتك في نيل فرص أخرى أكبر. فالمراكز البحثية تهتم بالباحثين الذين تُنشر مضامينهم في المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث.
  3. ليس بعيداً أن تحصل على دعم مالي لعملية إعداد المزيد من المضامين، وذلك من خلال بروز اسمك كباحث ذو كفاءة وخبرة.
  4. عملية التحكيم التي تجريها المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث تعطيك الفرصة في زيادة خبرتك والتنبه لنقاط القوة والضعف لديك.
  5. كلما زادت قراءة مضامين مواضيع البحوث التي تنشرها كلما زاد الاهتمام بالقضية أو المشكلة التي تطرحها في بحثك.

قائمة مهمة بمجلات علمية محكمة عربية لمواضيع البحوث:

قيل أن أول خطوات الاختيار الصحيح هو المفاضلة، والمجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث تتفاضل فيما بينها. فمنها من يكون له عدد متابعين أكثر ومنها ما تكون سياسة نشر المضامين فيها أقل تعقيداً. وما إلى ذلك من أمور.

أولاً: مجلة الشرق الأوسط:

أول ما يميز هذه المجلة عن غيرها من المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث أنها متعددة التخصصات. تكون عملية النشر فيها وفقاً للفصول التي تحتويها المجلة فستجد فيها فصل عن الطب وآخر عن الهندسة وثالث عن التربية، كما تتميز هذه المجلة بتصنيفها في ضمن معايير ISI العالمية. وصحيح أنها مجلة عربية تهتم بالجامعات العربية إلا أنها تنشر المضامين باللغة الإنجليزية فقط.

ثانياً: مجلة العلوم الشرعية والقانونية:

من المجلات العلمية المحكمة المتخصصة لمواضيع البحوث في الشريعة والقانون، تعد المجلة الأولى المتخصصة في العالم العربي والعالم بشكل عام في مجال الشريعة والقانون، وتوفر هذه المجلة عملية نشر المضامين بشكل مجاني، كما أن لها تصنيف ISI وتصانيف عالمية أخرى، وتصدر مطلع كل شهر.

ثالثاً: مجلة العلوم الإنسانية العربية:

تتعدد التخصصات الانسانية في مجلة العلوم الإنسانية العربية من أهم هذه التخصصات الثقافات والدين والأدب وعلم الاجتماع والفلسفة والتاريخ وغيرها. كما تقوم المجلة بعملية نشر المضامين باللغتين العربية والإنجليزية، وتتم عملية الصدور تكون بشكل ربع حولي كل ثلاثة شهور مرة.

رابعاً: مجلة أنساق:

مجلة عراقية متخصصة بالأدب والفن والعلوم الانسانية الأخرى لاسيما الإعلام والجغرافيا والتاريخ وعلم الصوتيات والأنثروبولوجيا. و كذلك عملية النشر في هذه المجلة تعتبر محكمة لمواضيع البحوث ومضبوطة وفقاً لقواعد متعددة. ولهذا لا ينشر فيها إلا المضامين ذات الجودة العالية.

خامساً: مجلة الزرقاء للدراسات:

من بين المجلات العلمية المحكمة المتعددة لمواضيع البحوث، تأتي مجلة الزرقاء كمجلة حاصلة على الكثير من الاعتمادات الدولية، وتقوم بعملية نشر المضامين ذات تخصصات مختلفة منها العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية والعلوم السياسية، وتتميز مجلة الزرقاء بدقة معلوماتها، ولكن يؤخذ عليها أن لا تصدر سوى مرتين في العام فقط.


مجلات علمية عالمية محكمة لمواضيع البحوث أخرى لها أهمية:

تطول قائمة المجلات العلمية المحكمة لمواضيع البحوث ذات الكفاءة والأهمية. وفي هذا السياق نحاول جمع أهمها إضافة لما أوردناه في الفقرة السابقة:

أولاً: مجلة الزيتونة للدراسات:

تصدرها جامعة الزيتونة الأردنية، وتأتي مجلة الزيتونة من بين العديد من المجلات التي تقوم بعملية نشر المضامين لمواضيع البحوث الانسانية والعلمية، كما تتميز بكونها تصدر عن جامعة عربية ولكنها توجه إلى الكثير من دول العالم ولنسختها مضامين عربية لمواضيع البحوث وأخرى انجليزية لمواضيع البحوث، والعدد الأول لها صدر في عام 2001م.

ثانياً: Popular  Science:

تعني العلوم الإنسانية، ولا تزال هذه المجلة تصدر منذ عام 1872م أي أنها من أقدم المجلات العلمية المحكمة، كما تأخذ هذه المجلة الصفة العالمية لكثرة اعتماد الباحثين على المضامين التي نشرت فيها عبر أزمنة مختلفة، وتحتوي هذه المجلات على مضامين لكتاب قدماء عريقين مثل توماس أديسون وأينشتاين، وكذلك تهتم المجلة بعملية نشر العلوم المختلفة في مجالات الاختراعات والتكنولوجيا.

ثالثاً: مجلة الجمعية الأمريكية الطبية:

من اسم هذه المجلة يتضح لنا أن عملية النشر فيها تقتصر على المضامين الطبية وما يتعلق بها من علوم أخرى، وتشتهر هذه المجلة بعملية نشر المضامين التي تتحدث عن الأمراض وطرق علاجها لاسيما الوباءات واللقاحات، ويعتمد جمهور الأطباء في العالم على هذه المجلة أكثر من غيرها من المجلات، وتعتبر أيضاً ذات تاريخ عريق إذ صدر العدد الأول لها عام 1883م، كما أن عملية النشر فيها نشطة حيث أنها مجلة أسبوعية.

رابعاً: مجلة Science:

ما يزيد عن 120 عام وهذه المجلة تصدر عن الجمعية الأمريكية للعلوم، ولها أرشيف يقدر بملايين الرسائل والأبحاث والمقالات المنشورة فيها، كما تهتم هذه المجلة بالوقائع الحديثة بربطها بالوقائع القديمة للوصول إلى حلول متكاملة للمشكلات العالمية المختلفة، وتتميز بأن عملية نشر المضامين فيها تأتي بعد عرضها على لجان من المتحكمين الذين لهم أسماؤهم القوية في الابتكار، كما أنها تضم كتاب من العلماء والكتاب المشهورين.

ولمن أراد الاستزادة بالمزيد من أسماء المجلات العلمية المحكمة التي تقوم بعملية نشر المضامين المتخصصة والمتنوعة. فننصحه بقراءة قوائم التخصصات على قاعدة بيانات سكوبس ففيها الكثير من هذه المجلات. ولكننا في هذا المقال عرضنا مجلات تعتبر مهمة عربياً ودولياً.


النشر في مجلات المصنفة في ISI

https://www.youtube.com/watch?v=ZoKKXpw9bjM