فهرس المحتويات:

  • بديهيات لشكل عنوان البحث.
  • وفقاً لمعايير الكتابة… هكذا يكون شكل عنوان البحث.
  • شكل عنوان البحث بناءاً على التنسيق.
  • شكل عنوان البحث في صفحة الغلاف…. محددات خاصة.
  • أمور لا يُنصح بها في شكل عنوان البحث.
  • أهمية وجود شكل خاص بالعنوان الرئيسي للبحث.
  • هل شكل عنوان البحث مشترك بين كافة الجامعات؟.
  • خلاصة المقال.

لعنوان الدراسة ظاهر وباطن أما الظاهر فهو شكل عنوان الدراسة وأما الباطن في الدلالة والمعنى الذي يحمله عنوان الدراسة، ولعل شكل عنوان البحث له أنواع متعددة، ويرتبط بشكل أساسي بعملية التنسيق، ويرتبط شكل عنوان البحث مع مضمونه بشكل وثيق، إذ أن المضمون لا يمكن فهمه ما لم يتم إتقان الشكل، ولهذا لا تقل أهمية شكل عنوان الدراسة عن مضمونه، وفي هذا المقال سنقف بصورة مقربة على هذا الشكل لنرى ماهيته وكيف هو الشكل النهائي له… .


بديهيات لشكل عنوان الدراسة:

ماذا نقصد بكلمة بديهيات؟. نقصد بها أن تقوم بالنظر في أي عنوان موجود على أي دراسة. لتستخرج منه بديهيات وأمور مسلمة يعكسها شكل عنوان البحث. فلا يخفى على أحد أن هذا الشكل يكون من الأمور المألوفة لدى الكثير من الأشخاص. وذلك لأن العناوين هي من المحددات التي لا يمكن للباحث إلا وأن يدركها لكثرة التعامل معها. ولعلك لاحظت وجود العديد من البديها الخاصة بشكل عنوان البحث والتي من أهمها:

  1. جملة واحد فقط. هذا هو الشكل المباشر الذي انطبع في ذهنك بمجرد النظر إلى عنوان أي دراسة. إذاً المحدد الأول لشكل عنوان الدراسة هو أنه عبارة عن جملة واحدة. وسيجري الحديث عن طبيعة هذه الجملة في سياق هذا المقال.
  2. من الأمور سريعة الملاحظة على شكل عنوان الدراسة أنه مكتوب بخط ذو حجم أكبر من غيره من مكونات البحث.
  3. من الملاحظ أيضاً أن جملة العنوان تختلف من ناحية شكلها من بحث لدراسة آخرى، فنجد بعضها القصير وبعضها الطويل وبعضها من وضعت آخره علامة استفهام وبعضها من ظل كما هو وبعضها من اشتمل على نقاط وبعضها، وكل هذه الأمور سيجري التطرق لها في سياق الفقرات القادمة.

وفقاً لمعايير الكتابة… هكذا يكون شكل عناوين الدراسات:

يُكتب عنوان الدراسة بطريقة محددة يكون فيها ضبط لشكله، حيث أن طريقة الكتابة هي التي تحدد الشكل النهائي للعنوان، وبالتالي أول ما ينظر المحكمون إليه هو شكل عنوان البحث ليستنتجوا منه العديد من الأمور التي توحي بهل التزم الباحث بضوابط كتابة العنوان أم لا، ولهذا معرفة ضوابط كتابة العنوان تحكم وتضبط الشكل أيضاً، وفيما يلي من نقاط نضع شرحاً وافياً لما نريد إيصاله للقارئ:

  1. من ضوابط كتابة العنوان والتي تحكم بشكل أساسي شكل عنوان الدراسة هي عدد الكلمات، إذ أن العنوان من ضوابطه يكتب من 3 إلى 15 كلمة، وبالتالي يؤثر هذا على الشكل من ناحية الطول والقصر، و كذلك بمجرد النظر إلى الشكل يمكن للمحكم أن يرى إذا كان العنوان دون الثلاثة كلمات أو أكثر منها بالتالي يحكم على جزأ مهم من الجودة التحريرية بمجرد النظر إلى الشكل.
  2. من ضوابط كتابة العنوان أن يتم كتابة العنوان باستخدام واحد من أساليب كتابة العنوان، وهما الأسلوب الخبري الذي يتم من خلاله كتابة العنوان على شكل جملة مباشرة لها مجموعة من الصيغ من الصيغة العادية المباشرة والصيغة التي يتم فيها فصل الجمل بثلاثة نقاط، والأسلوب الثاني هو الأسلوب الاستفهامي الذي يأتي باستخدام أداة استفهام ووضع علامة استفهام آخر العنوان، بالتالي فإن الأساليب تحدد كيف سيكون شكل العنوان.
  3. المكان الخاص الذي يتم كتابة العنوان فيه وهو صفحة الغلاف، يعمل على ابراز شكل العنوان، حيث أن من الضوابط أن يكتب العنوان في صفحة الغلاف بعد الشعار، وهذه النقطة سنتطرق لها بالتفصيل في فقرة قادمة من هذا المقال.

شكل عناوين الدراسات بناءاً على التنسيق:

عملية التنسيق هي التي تضبط الشكل العام لأي عنصر من عناصر الدراسة سواء العنوان أو غيره، حيث أن معنى التنسيق هو في الأساس ضبط الشكل الخارجي للنصوص وفقاً لآلية منهجية محددة، وتتم عملية تنسيق عنوان الدراسة من خلال مجموعة معايير وخطوات تكون عبارة عن النافذة التي يخرج منها العنوان بشكله النهائي، وفيما يلي سنقوم بالتعرف على الطريقة الصحيحة لتنسيق العنوان:

  • أول شيء في تنسيق العنوان في صفحة الغلاف أن يتم تنصيف العنوان، بمعنى أن يتم وضع العنوان في منتصف الصفحة.
  • يتم تحديد العنوان ومن ثم إعطاءه خط حجم 18، وهذا الخط هو الخط ذو الحجم الأكبر من أي مضمون آخر في البحث، بمعنى أن العنوان يكون شكله بارز لأنه يستخدم حجم خط أكبر من باقي العناصر.
  • يُعطى العنوان صفة الغامق (بولد)، وهذا يجعله يبدو بارزاً بشكل أوضح ولافت للانتباه أكثر.
  • بالنسبة لنوع الخط المستخدم في تنسيق العنوان فهذا النوع يكون وفقاً لاختيار الباحث، ولكن الأفضل أن يكون هذا النوع هو نفسه النوع المستخدم في باقي مضمون البحث.
  • بعض المشرفين يطلبون من الباحث بأن يضع كلمة (العنوان) وبعدها (/) ومن ثم النزول مسافة واحدة لكتابة العنوان، ولكن نرى أن الأفضل أن يتم كتابة العنوان مباشرة دون الحاجة إلى التعريف بأن هذا هو العنوان.

شكل عنوان الدراسة في صفحة الغلاف…. محددات خاصة:

المكان الوحيد الذي يمكن أن يوضع فيه العنوان الرئيسي للدراسة بشكله الذي يؤدي وظيفته هو صفحة الغلاف. وصفحة الغلاف هذه تحتوي العديد من المعلومات الأخرى غير العنوان. فأين يأتي موقع العنوان في هذه الصفحة؟. وما هي خصوصية كتابة العنوان في صفحة الغلاف؟. هذه الأسئلة من المهم التطرق لإجاباتها التي سنوردها في النقاط التالية:

  1. مكان عنوان الدراسة في صفحة الغلاف يأتي في العنصر الثاني من عناصر هذه الصفحة، إذ أنه وبالترتيب تكون عناصر صفحة الغلاف كما يلي (شعار الجامعة، العنوان، اسم الباحث، أسماء المشرفين، التاريخ).
  2. يتم كتابة العنوان في منتصف صفحة الغلاف مثله مثل باقي العناصر باستثناء الشعار الذي يوضع إما على اليمين أو على يسار الصفحة.
  3. كما أوردنا في الفقرة السابقة بأن العنوان يكتب بخط حجم 18 غامق ويكون هذا الحجم هو الأبرز والأكبر.
  4. هناك خصوصية في كتابة عناوين البحوث الأكاديمية (بكالوريوس أو ماجستير أو دكتوراه)، إذ أن الطالب هنا يكون مطالب بكتابة العنوان بلغتين، إحداهما اللغة الإنجليزية والأخرى اللغة الأساسية المكتوب فيها باقي مضمون الدراسة، على سبيل المثال كانت الدراسة يستخدم اللغة العربية في مضمونه، فهنا يُكتب العنوان باللغة العربية ومن ثم يكتب مرة أخرى أسفل منه باللغة الإنجليزية.
 

أمور لا يُنصح بها في شكل عنوان الدراسة:

نجد أن بعض الأمور منتشرة في شكل عنوان الدراسة في كثير من الأبحاث، ولكن المتفكر في هذه الأمور يجد أن وجودها خاطئ ويعمل على تشتيت شكل العنوان، ولهذا لا يُنصح القيام بتنفيذها في العنوان، وترتبط هذه الأمور بالتنسيق الخاص بالعنوان وببعض جوانب الكتابة، نوضح هذه الأمور فيما يلي:

  1. لا يُنصح بتسطير عنوان الدراسة، وذلك لأن العنوان في حدّ ذاته لافت للانتباه، و كذلك التسطير يعمل على جعل الشكل مشتت أكثر وقد تغيب بعض نقاط الحروف السفلية مثل حروف الباء والياء في التسطير.
  2. يذهب البعض إلى استخدام برامج التصميم في كتابة العنوان الخاص بالدراسة. مثل الفوتوشوب والانديزاين. وهنا نقول أن الصحيح هو كتابة البحث على برنامج الوورد فقط. ونجد أن من يقوم باستخدام برامج التصميم في العنوان يضع مؤثرات. مثل الظل والتغميق الزائد وغيره، وهذه كلها أمور خاطئة.
  3. إمالة جملة العنوان من الظاهر المنتشرة في كثير من الأبحاث لاسيما الأبحاث التكميلية، ولكن هذا الأمر نراه مشوهاً لشكل عنوان الدراسة.
  4. اللون الوحيد الذي من المفترض أن يُكتب فيه عنوان الدراسة هو اللون الأسود فقط، ولا نستخدم أي لون آخر.
  5. في حالة كانت الدراسة أكاديمية (يكتب فيه العنوان مرتين بلغتين)، فإن الباحث ملزم بالحفاظ على نفس التنسيق في كل امن العنوان الأول والعنوان الثاني باستثناء نوع الخط فقط.

أهمية وجود شكل خاص بالعنوان الرئيسي للدراسة:

يأخذ العنوان أهمية خاصة بالنسبة لشكله، حيث لا يمكن التساهل في هذا الشكل، وذلك لأنه بلا مبالغة يمكن القول بأن 30% من فائدة العنوان يعكسها العنوان فقط، وأن أي خلل في شكل العنوان هو خلل في المهمة التي يقوم العنوان بتنفيذها، إذاً من هنا يتضح وجود العديد من وجوه الأهمية التي يعكسها شكل العنوان وهذه الوجوه نعرضها في الطرح التالي:

  1. ما أن يدخل القارئ المكتبة حتى يبدأ بالبحث في عناوين الدراسات. وهنا نطرح سؤال: ماذا لو لم يكن هناك شكل خاص بعناوين الدراسات؟. كيف سيتعرف القارئ على العنوان بشكل مباشر؟. ولعل الاجابة المنطقية يكمن فيها وجه هام من وجوه أهمية وجود شكل لعنوان البحث.
  2. من خلال هذا الشكل يتمكن المحكم من معرفة العديد من الجوانب التي تعكس صحة أو خطأ العنوان، على سبيل المثال من الشكل يتضح هل التزم الباحث بعدد الكلمات المحدد للعنوان أم لا.
  3. من الأهمية التي يعكسها هذا الشكل أنه يبرز العنوان بأنه العنصر الذي يعبر بشكل أساسي عن باقي المضمون. فكتابة العنوان بخط حجم 18 غامق يعتبر لافت للنظر ومؤكداً على أهمية العنوان نفسه. إذاً يمكن القول بأن أهمية الشكل تأتي متوافقة مع أهمية العنوان بشكل عام.
  4. عندما يكون هناك شكل خاص بالعنوان يعمل على إزالة التشتت بين الدراسات. على سبيل المثال لو لم يكن هناك محددات ضمن شكل متعارف عليه. فسيصبح كل باحث يعرض عنوانه بالطريقة التي تحلو له. ويركز الباحث ويستنزف كثير من قواه الفكرية في تحديد الشكل الذي يعتقد أنه أقوى من غيره.

هل شكل عنوان الدراسة مشترك بين كافة الجامعات؟

لا يمكن القول بأن هناك شكل واحد لعنوان البحث في كافة الجامعات، فكل جامعة من الجامعات تقوم في دليل البحث العلمي ببيان آليات التنسيق التي من بينها شكل صفحة العنوان بما فيها العنوان الرئيسي للبحث، ولكن الذي يمكن قوله هو أن ما أوردناه في هذا المقال من الشكل العام للدراسة هي التي تكون في أغلب الجامعات والمراكز البحثية حول العالم، فنجد أنه رغم وجود بعض الخلاف إلا أن أغلب الجامعات تأتي متوافقة فيما بينها بالنسبة لشكل عناوين الأبحاث، والاختلاف يأتي نتيجة رؤية الجامعة للشكل الخارجي لكامل الدراسة، على سبيل المثال نجد أن بعض الجامعات تشترط في شكل العنوان أن يكون بنوع خط معين، في حين يختلف نوع الخط هذا في جامعات أخرى، وبالمناسبة فإن نوع الخط هو أكثر المحددات اختلافاتً بين الجامعات بالنسبة لشكل العنوان.


خلاصة المقال:

في هذا المقال أمسكنا بشكل عنوان الدراسة وفصلنا العديد من الجوانب الهامة فيه. فرأينا أن العنوان يُكتب في صفحة الغلاف بعد الشعار. ويوضع في منتصف الصفحة بخط حجم 18 غامق. وبأن الشكل له العديد من وجوه الأهمية التي في مجملها تعمل على تحقيق أهداف العنوان بشكل عام.


فيديو: صياغة العنوان البحثي.